المحقق البحراني
281
الكشكول
أن يسألوه على المنبر عن الخليفة بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فسألوه ذات يوم وقالوا : من الخليفة بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال : من ابنته تحته ، فادعت الشيعة أن مراده من ابنة النبي تحته هو علي وادعت السنة من ابنه الخليفة تحته هو أبو بكر والاشتباه حصل من ضمير ابنته هل يرجع إلى الخليفة أو إلى النبي ، ثم قال مرة أخرى بسؤال آخر فقالوا له : كم الخلفاء بعد النبي ؟ فصاح بأعلى صوته : أربعة أربعة أربعة ، فحملت السنة هذا التكرير على التأكيد وحملت الشيعة على العطف وأثر ترك العاطف . ( قال ) : الصفدي الأيدي جمع اليد التي هي الجارحة والأيادي جمع اليد وهي النعمة ، هذا هو الصحيح وقد أخرجها عوام العلماء باللغة عن أصل وصفها فاستعمل الأيادي في جمع اليد الجارحة وتجد أكثر الناس يكتب إلى صاحب المملوك يقبل الأيادي الكريمة . ( قيل ) لبعض الأعراب وقد أسن : كيف أنت اليوم ؟ فقال : ذهب منى الأطيبان الأكل والنكاح وبقي الأرطبان السعال والضراط . ومن أمثال العرب قولهم : « وقع رمضان في الواوات » يريدون انه جاوز العشرين فلا يذكر الا بواو العطف ، ويشهد بذلك قول محمد بن علي بن منصور ابن بسام . قد قرب اللّه منا كل ما سعا * كأنني بهلال العيد قد طلعا فخذ لنفسك في شوال أهبته * فإن شهرك للواوات قد وقعا وكذا قولهم : « وقع الشهر في الأنين » مرادهم إنهم يقولون فيه أحد وعشرين وثاني وعشرين فيكون الأنين فيه ، وفي أمثال العوام « إذا وقع رمضان في الأنين خرج شوال من الكمين » . لأبي الطيب : الرأي قبل شجاعة الشجعان * هو أول وهي المحل الثاني فإذا هما اجتمعا لنفس حرّة * بلغت من العلياء كل مكان ولربما طعن الفتى أقرانه * بالرأي قبل تطاعن الأقران لولا العقول لكان أدنى ضيغم * أولى إلى شرف من الإنسان سئل : بعض المتكلمين عن الروح والنفس ؟ فقال : الروح هو الريح ، والنفس هو النفس . فقال ل السائل : فحينئذ إذا تنفس الإنسان خرجت نفسه وإذا ضرط